السيد محمد مهدي الخرسان

263

موسوعة عبد الله بن عباس

12 - روى الواقدي في كتاب الشورى عن ابن عباس ( رحمه الله ) قال : « شهدت عتاب عثمان لعليّ ( عليه السلام ) يوماً فقال له في بعض ما قاله : نشدتك الله أن تفتح للفرقة بأباً فلعهدي بك وأنت تطيع عتيقاً وابن الخطاب طاعتك لرسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) ولستُ بدون واحد منهما ، وأنا أمسّ بك رحماً وأقرب إليك صهراً ، فإن كنت تزعم أنّ هذا الأمر جعله رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لك ، فقد رأيناك حين توفي نازعت ثمّ أقررت ، فإن كانا لم يركبا من الأمر جَداً فكيف أذعنت لهما بالبيعة وبخعت بالطاعة ، وإن كانا أحسنا فيما وليا ولم أقصر عنهما في ديني وحسبي وقرابتي فكن لي كما كنت لهما . فقال عليّ ( عليه السلام ) : أمّا الفرقة فمعاذ الله أن أفتح لها بأباً وأسهّل إليها سبيلاً ، ولكني أنهاك عمّا ينهاك الله ورسوله عنه ، وأهديك إلى رشدك . وأمّا عتيق وابن الخطاب فان كانا أخذا ما جعله رسول الله ( صلّى الله عليه وآله وسلّم ) لي فأنت أعلم بذلك والمسلمون ، وما لي ولهذا الأمر وقد تركته منذ حين . فأمّا أن لا يكون حقي بل المسلمون فيه شرع فقد أصاب السهم الثغرة ، وأمّا أن يكون حقي دونهم ، فقد تركته لهم طبت به نفساً ، ونفضت يدي عنه استصلاحاً . وأمّا التسوية بينك وبينهما فلست كأحدهما ، إنّهما وليا هذا الأمر فطلقا أنفسهما وأهلهما عنه . وعُمتَ فيه وقومك عوم السابح في اللجة ، فارجع إلى الله أبا عمرو وانظر هل بقي من عمرك إلاّ كظم الحمار فحتى متى وإلى متى ؟ ألا تنهى سفهاء بني أمية عن أعراض المسلمين وأبشارهم وأموالهم ؟ والله لو ظلم عامل من عمالك حيث تغرب الشمس لكان أثمه مشتركاً بينه وبينك .